السيد جعفر مرتضى العاملي
48
مختصر مفيد
خطل وفساد جميع ما ادعي من محاذير ، وسقوط جميع الإشكالات التي يتعلل بها بعض الجهلة . غير أنني أحب لفت النظر إلى أن هذا البعض ، قد كان في بادئ الأمر يتظاهر بأنه إنما يمنع من ذلك ، لكي لا يتوهم الناس أن للأئمة عليهم السلام قدرة ذاتية على فعل ما يطلب منهم ، الأمر الذي يؤدي بهم إلى أن يعتقدوا للأئمة ‹ عليهم السلام › ، منزلة ليست لهم ، وإنما هي لله وحده ، فيقعون في محذور الشرك . . وها هو اليوم يصرح بمقولات ابن تيمية والوهابيين ، ويعلن حرمة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء مطلقاً . . الأمر الذي يبين بوضوح كيف يتدرج في طرح عقائده التي أخذها من غير مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) . وبعد ظهور اختلاف شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) معه في كثير من أمور العقيدة ، حسبما أوضحناه في كتابنا ‹ خلفيات كتاب مأساة الزهراء عليها السلام › وغيره ، فإننا لا نملك إلا أن نقول له ، ولمن هم وراءه ، ومن تبعه وتبعهم ، ويأخذ منهم ، ويجر الناس إلى خطهم ومذهبهم : الحمد لله الذي فضحكم ، وأكذب أحدوثتكم . . وآخر ما نقول لهم : * ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) * ( 1 ) . والحمد لله الذي هدانا لدينه ، وسددنا في محبة أوليائه علي وآله الطاهرين . .
--> ( 1 ) الآية 7 من سورة الكافرون .